بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 30 أكتوبر، 2010

قال ما يريد برفضه القول

طيب أنا كمان بحبك جدا , ونفسي بكره أكون عايش معاكي فى بيتنا الجميل اللطيف , نكون فيه مع بعض , بس كل ده مش موجود , ومش عارف حيكون موجود إمته . أعمل إيه بقا ؟ وأنا مش من النوع الى يتكلم بس أو يوعد ولا يفي , وغير قادر على الوعد , أو حتى الحديث , ولن أقول كلام أنتي تتمنين سماعه وأنا أيضا أحب أن أقوله , نفسي أقوله , ولكني لن أقوله لأنه ليس أوانه الأن , ولا أعلم بالضبط أين ومتى هو الأوان , فكيف أقول كلام في غير محله ؟ لا تتهميني بجمود فى القلب أو شده أو غلظه عليكي , بل هو العكس فأنا أضغط على أنا وأتحدي مشاعر كبيره فى داخلي تريد أن تخرج حتى انها ظهرت عليه دون أن أقولها , ولكن لا تحاسبيني على ما لم اقوله وظهر مني , فأنا متعفف جدا فى حبي , حتى إن بان شيء عليه فانا لا أقصد إظهاره , لا لن أقولها فأنا لا أحب تضيع الوقت , وأحترامك عندي من أقدس أهتماماتي , صحيح أنها عادات مجتمع ولكني أحترمها من أجلك أنتي . لن أكون كغيري يلقي بالكلمه فينتشي لحظياً ثم يجد نفسه مكتوف الأيدي , نعم أنا مكتوف الأيدي .

وكانت هذه هي أخر كلمات حدث بها نفسه قبل أن يغادر الأرض .

لقد قال ما يريد برفضه القول

وهذا هو حال الكثير من الشباب الأن

لا تسير إلا مع القوانين التى تراها مناسبة

ان الرجل الذى يخون الرجل , هو فى المقام الأول يقتل معني الأنسانيه فيه أولاً , ويبيح لغيره أن يخونه , لأنه يضع نفسه فى دائرة الخيانه , والمقصود بأنه يضع نفسه فى دائرة الخيانه , أى يكون فيها يعرض نفسه لها , يطلبها إليه , يستدعيها, فحينما يجتهد أحدهم , فهو يضع نفسه فى قانون النجاح هو بفعله هذا يطلب النجاح ولكن يقول أحد أنه يطلب الفشل, وكذلك حين يخون أحدهم فهو يضع نفسه فى قانون الخيانه , ولا يلومن إلا نفسه , ولايأتي بعدها ليسأل الله أوغير الله ويقول لماذا حدث معي هذا , فها أنت تضع نفسك فى قانون أنت فى الأصل بعيد عنه . ومهما ظهرت بمظهر الجميل فأنت تعلم تمام العلم أنك ليس بإنسان سوى وأنك تحتاج لتقويم . والحقيقه أنك تغفل جزء مهم وقيمه مهمه فينتج عنها ذلك , فهناك قوانين عامه كلنا نقر بها ونتعامل بها , مثل عدم السرقه وعدم الكذب وحب الفضيله والأخلاق وحب الجمال وأمور كثيره جدا كلنا نتفق عليها , فحين تسوغ لنفسك شيء وتعتقد أنك يجب أن تحصل عليه بأى ثمن , هذا ليس فيه مشكله ولكن المشكله فى أن يكون الثمن هو التخلي عن قيمه معينه . وحين إذن أنت لا تمتلك ما كنت تريد , وإن كان ظاهر الأمر أنك أمتلكته , فأنت كمن أدخل هدف بيده فى كرة القدم , هو يعلم أنه ليس بهدف . أو كمن يغش فى اختبار ما , هو يعلم أنه ليس بناجح . أو حتى كمن نقل إجابات الكلمات المتقاطعه من مكان أخر فهو يعلم أنه ما حلها , كل الأمر أنه أفسد التجربه أو اللعبه على نفسه فقد كان من الممكن أن تفتح له مجال جميل وجيد من التفكير وإعمال العقل وقد يكون الأمر أصلا أبسط مما تصور وسهل المنال , والمشكله الأكبر أن البعض يصدق أنه فاز أو أجتهد وينسي , وهذا النسيان هو ما سيجعله يصتدم بأن كل ظروف الحياه ضده تماماً , وقد ييأس وقد ينتحر وقد يبقي مهموم , فالنسيان فى أمر كهذا ليس بنعمه , وعل التذكر يكون فيه تغير مسار , فأحذر يا علي عباس من أن تقع فى مطب كهذا بأن تسوغ لك الأمور أو تسوغ أنت لنفسك بيع قيمه ما فى سبيل أمر ما تريده , فساعتها أنته لن تحصل عليه ولكن كل الأمر أنك تبيع نفسك لمعني الظلام . هذا الكلام من وحي حكايه عرفتها وتأثرت بيها , ولكن تأكيدا المعني لا يخص الرجل فقط فهو يخص الأنسان .

إلى اللقاء أخي جورج

أشكر الله على نور الروحيه وما لها من فضل فى تعريفنا بمصير هؤلاء الأحباء الذين ينتقلون من على أرضنا , وأنا إذ أشكر الروحيه فأنا أشكر سيدي رسول الله وإذ أشكر رسول الله فأنا أشكر الله , ففضله لا ينكره أحد . وتلك السماء التى يشير اليها الناس حينما ينتقل أحد من على أرضنا كتعبير عن أن روحه انطلقت .هي ليست ببعيده بل هي حولنا وتحترم عالمنا وهي هذا الفضاء وما هو بفضاء بل عالم الحياه الحقه الزاخر بكائنات حيه مثلنا تماماً بل أكثر حيويه منا . وحقيقة الواقع أننا نحن الأموات مازلنا مدفونين فى مقابر الجسد , أما هم فقد قاموا من بين الأموات الذين هم نحن , فالقيامه تعقب ما نسميه الموت .

قديما كان بيننا حوار يا أخى عن أنه لا يوجد موت بالمعني المعروف وأنت لم تتفق معي فى البدايه بحكم أنك لم تسمع بكلام كهذا من قبل ولكنك فى النهايه رأيت أنه من الممكن أن يكون صواب , وصدفه بحته تجعلني اليوم أعيد قرأت كتاب فى هذا الأمر , لأسمع بعدها خبر انتقالك . غير قادر يا جورج على عدم الحزن ولن أخفي عنك ذلك ,كنا نريد اللقاء ولكن ظروفنا ما كانت تسمح هذه الأيام , لا أدارى حزني القليل , هو فراق الى أجل مسمي وللحق لا أراه حتى مؤقت ولا أراه فراق , ولكن هكذا اللغه ضعيفه فى التعبير , ولكن حاشي لله أن يعتقد أحد أن أظن أن سراج الحياه قد انطفأ ولم يعد له من وجود داخلك . فحياتنا الحاضرة فى تقلباتها وعدم ثباتها تجعلنا كسجين مكبل بالأغلال والسلاسل غاطس فى أحلامه إلا من رحم ربى , ولكن تلك الحياه فهي حياة يقظه وانطلاق ومعرفة ولذلك ورد فى الحديث ( الناس نيام إذا ماتوا انتبهوا)

إلى اللقاء أخي جورج .